في معظم كافيهات البرانش الجديدة، كل طاولة جزيرة منفصلة. الطاولة المشتركة، إن وُجدت، غالباً ما تكون ديكوراً أكثر منها دعوة حقيقية. نتساءل أحياناً: لماذا حدث هذا؟

تاريخ قصير للطاولة المشتركة

الطاولة المشتركة ليست اختراعاً حديثاً. في المقاهي الأوروبية القديمة كانت الطاولات الكبيرة هي القاعدة لا الاستثناء. الغرباء يجلسون معاً، يتشاركون الصحف، يتحدثون أو يصمتون. الطاولة الفردية الخاصة ظهرت لاحقاً مع ثقافة الخصوصية المتزايدة.

لماذا تختفي من المقاهي الحديثة؟

السبب الأول اقتصادي: الطاولة المشتركة تعني أن المكان لا يتحكم في من يجلس مع من. بعض الإدارات تفضل السيطرة الكاملة على توزيع الطاولات. السبب الثاني ثقافي: الناس باتوا أقل استعداداً للجلوس مع غرباء في مجتمعات المدن الكبيرة. والسبب الثالث عملي: الطاولة المشتركة تحتاج إدارة مختلفة.

ما الذي يحدث حين تُزال؟

يختفي نوع معين من الزبائن: الشخص الذي يأتي وحيده ولا يريد طاولة فردية في الركن. هذا الشخص يشعر بالراحة في الجلوس بين ناس حتى لو لم يتحدث إليهم. حين لا توجد طاولة مشتركة، يختار هؤلاء الجلوس في البيت أو أمام الشاشة.

كيف تجعل الطاولة المشتركة تعمل فعلاً؟

الشرط الأول: لا حجز عليها. بمجرد أن تُحجز تتحول إلى طاولة خاصة كبيرة. الشرط الثاني: موقعها في وسط المكان لا في الهامش. الطاولة المشتركة في الزاوية رسالتها أنها للمضطرين لا للراغبين. الشرط الثالث: الموظفون يرحبون بمن يجلس عليها بنفس الطريقة التي يرحبون بأي زبون آخر.

في Rise & Gather الطاولة المشتركة ليست تجربة اجتماعية مقصودة. هي فقط طاولة كبيرة في الوسط، بلا حجز، لمن يريد أن يجلس بين ناس. البقية يحدث وحده.